محمد بن جرير الطبري
185
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وجاء الخبر عنهما للنبي ص ثم وثب طليحة في بلاد أسد بعد ما افاق النبي ص ، ثم اشتكى في المحرم وجعه الذي قبضه الله تعالى فيه . حدثنا ابن سعد ، قال : حدثني عمى يعقوب بن إبراهيم قال : أخبرنا سيف ، قال : حدثنا هشام بن عروه ، عن أبيه ، قال : اشتكى رسول الله ص وجعه الذي توفاه الله به في عقب المحرم وقال الواقدي : بدئ رسول الله ص وجعه لليلتين بقيتا من صفر حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : حدثني عمى ، قال : حدثنا سيف ابن عمر ، قال : حدثنا المستنير بن يزيد النخعي ، عن عروه بن غزيه الدثينى ، عن الضحاك بن فيروز بن الديلمي ، عن أبيه ، قال : ان أول رده كانت في الاسلام باليمن كانت على عهد رسول الله ص على يدي ذي الخمار عبهله بن كعب - وهو الأسود - في عامه مذحج . خرج بعد الوداع ، كان الأسود كاهنا شعباذا ، وكان يريهم الأعاجيب ، ويسبى قلوب من سمع منطقه ، وكان أول ما خرج ان خرج من كهف خبان ، وهي كانت داره ، وبها ولد ونشا ، فكاتبته مذحج ، وواعدته نجران ، فوثبوا بها واخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص وانزلوه منزلهما ، ووثب قيس بن عبد يغوث على فروه بن مسيك وهو على مراد ، فاجلاه ونزل منزله ، فلم ينشب عبهله بنجران ان سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب بذلك إلى النبي ص من فعله ونزوله صنعاء ، وكان أول خبر وقع به عنه من قبل فروه بن مسيك ، ولحق بفروه من تم على الاسلام من مذحج ، فكانوا بالاحسيه ، ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل اليه ، لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه ، وصفا له ملك اليمن